الفرع الثاني: حكم الماء على الاعتبار الثاني:
الماء على هذا الاعتبار له حالتان باعتبار الجرية التي تمر بالنجاسة.
الحالة الأول: أن تكون الجرية التي تمر بالنجاسة تبلغ حد الكثير، وفي هذه الحالة لا تؤثر فيه النجاسة [1] .
الحالة الثانية: أن تكون الجرية التي تمر بالنجاسة لا تبلغ حد الكثير، وفي هذه الحالة تؤثر النجاسة فيه، ولو كان مجموعه كثيرًا [2] .
المطلب الثاني: الفرق بين الاعتبارين:
يظهر الفرق بين الاعتبارين فيما إذا بلغ مجموع الماء حد الكثير، وكانت الجرية لا تبلغ حد الكثير.
فعلى الاعتبار الأول لا تؤثر فيه النجاسة [3] .
وعلى الاعتبار الثاني يتأثر بها [4] .
المطلب الثالث: الراجح من الاعتبارين:
الراجح -واللَّه أعلم- هو الاعتبار الثاني، اعتبار الجرية؛ لأن الجرية لا تدفع النجاسة عن نفسها، فتتنجس، فيكون ما تجمع من الجريات التي تمر بالنجاسة نجسًا، كالماء المتجمع من متنجس.
2 -إذا غُمِس في الماء الجاري إناء متنجس، فمر عليه سبع جريات من غير أن يخرج من الماء، على اعتبار هذا العدد في إزالة النجاسة.
(1) الإنصاف (1/ 58) .
(2) الإنصاف (1/ 58) .
(3) الإنصاف (1/ 58) .
(4) الإنصاف (1/ 57) .