أحدهما: العبادات المحضة، فإن كانت موسعة جاز التنفل قبل أدائها، كالصلاة بالاتفاق، وقبل قضائها أيضًا، كقضاء رمضان، على الأصح، وإن كانت مضيقة لم تصح على الصحيح، ولذلك صور: كالنفل إذا ضاق الوقت، أو أقيمت الصلاة، أو عليه فائتة، وصوم النفل في رمضان، وحج النفل قبل الفرض.
والنوع الثاني: التصرفات المالية، كالعتق، والوقف، والصدقة، والهبة، إذا تصوف بها وعليه دين، ولم يكن حجر عليه، فالمذهب صحة تصرفه، وإن استغرق ما له في ذلك.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
1 -تحرير القاعدة.
2 -أمثلة القاعدة،
3 -حكم الفعل.
اشتملت هذه القاعدة على ثلاث قواعد:
القاعدة الأولى: العبادات المحضة الموسعة يجوز التنفل بجنسها قبل أدائها [1] .
القاعدة الثانية: العبادات المحضة المضيقة لا يجوز التنفل بجنسها قبل أدائها [2] .
القاعدة الثالثة: تصرفات المدين بما له بما ينقل ملكيته صحيح ما لم يحجر عليه [3] .
(1) القواعد (1/ 66) والفروع (3/ 135) .
(2) القواعد (1/ 66) كشاف القناع (2/ 115) .
(3) القواعد (1/ 69) والشرح مع الإنصاف (13/ 246) .