القاعدة الثالثة والسبعون
اشتراط نفع أحد المتعاقدين في العقد على ضربين:
أحدهما: أن يكون استئجارًا له مقابلًا بعوض، فبصح، على ظاهر المذهب كاشتراط المشتري على البائع خياطة الثوب أو قصارته، أو حمل الحطب ونحوه، ولذلك يزاد به الثمن.
والثاني: أن يكون إلزامًا له بما لا يلزمه بالعقد بحيث يجعل ذلك من مقتضى العقد ولوازمه مطلقا، ولا يقابل بعوض فلا يصح.
وله أمثلة.
منها: اشتراط مشتري الزرع القائم في الأرض حصاده على البائع، فلا يصح، ويفسد به العقد.
ومنها: اشتراط أحد المتعاقدين في المساقاة أو المزارعة على الآخر ما يلزمه بمقتضى العقد فلا يصح، وفي فساد العقد به خلاف.
ومنها: اشتراط إيفاء المسلم فيه في غير مكان العقد وحكي في صحته روايتان.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
1 -تحرير القاعدة.
2 -أمثلة القاعدة.
3 -حكم العقد.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن اشتراط نفع أحد المتعاقدين في العقد يصح إن كان له مقابل [1] ، وإلا فلا [2] .
(1) القواعد (2/ 62) والشرح مع الإنصاف (11/ 220) .
(2) القواعد (2/ 62) والشرح مع الإنصاف (11/ 223) .