الموضع الثاني: فوائد الخلاف:
للخلاف في هذه الفائدة فوائد كثيرة، تقدمت في القاعدة السابعة والثلاثين بعد المائة، ومنها ما يأتي:
1 -إذا اختار ولي الدم الدية، ولم يرض الجاني فعلى أن الواجب القصاص عينا لا تلزمه الدية؛ لأنها عوض عن القصاص، والمعاوضة من شرطها التراضي [1] وعلى أن الواجب أحد شيئين يلزمه؛ لأن الدية واجبة بالجناية، فلا يشترط رضا الجاني [2] .
2 -إذا عفى ولي الدم عن القود، ولم يتعرض للمال.
فعلى أن الواجب القود لا يلزم المال [3] .
وعلى أن الواجب أحد شيئين يلزم المال؛ لأنه واجب مستقل فلا يسقط بسقوط غيره [4] .
3 -إذا عفى المحجور عليه لفلسه عن القود من قاتل عبده إلى غير مال، فإنه لا يصح على القول: بأن الواجب أحد شيئين؛ لأن الدية عوض عن العبد؛ لأنه مال، وهو داخل ضمن الحجر فلا يصح تصرف المحجور عليه في عوضه، كإسقاط المفلس الدين عن غريمه [5] .
الفائدة السادسة عشرة
المرتد هل يزول ملكه بالردة أم لا؟ فيها روايتان.
(1) القواعد 3/ 37، والشرح مع الإنصاف 25/ 203.
(2) القواعد 3/ 37، والشرح مع الإنصاف 25/ 203.
(3) القواعد 3/ 37، والكافي 4/ 51.
(4) القواعد 3/ 37، والكافي 4/ 51.
(5) القواعد 3/ 41، والمحرر 2/ 135.