لم يؤذن له سلم ثانية، فإن أذن له دخل وسلم، وإلا سلم ثالثة فإن أذن له دخل وسلم، وإلا رجع [1] .
وقد بينت لنا السنة النبوية صيغ السلام وما لكل صيغة من ثواب:
5 -فعن عمران بن حصين رضي الله عنه «أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: عشر، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عشرون، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثون [2] » قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه -كما في الفتح-: انتهى السلام إلى (وبركاته) [3] ، وذهب إلى ذلك أيضا ابن
(1) انظر الفتح: 11/ 29 وما بعدها، وانظر: سنن الترمذي، باب ما جاء في الاستئذان ثلاثا 5/ 53.
(2) أخرجه الترمذي، كتاب الاستئذان، باب ما ذكر في فضل السلام، 5/ 52 حديث (2685) وقال عنه: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن علي وأبي سعيد وسهل بن حنيف. وأبو داود، كتاب الأدب، باب كيف السلام، 4/ 350 ح (5195) وأخرجه أيضا عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ح (5196) بمعناه، وزاد: (( ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: أربعون، قال: هكذا تكون الفضائل ) ). قلت: وهذه الزيادة ضعيفة إذ في السند أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون وسهل بن معاذ، قال المنذري: (( لا يحتج بهما ) )مختصر سنن أبي داود: 8/ 69. قلت: أي إذا خالفا.
(3) فتح الباري: 11/ 6 قال الحافظ ابن حجر: ورجاله ثقات.