«لا غرار في صلاة ولا تسليم [1] » واختلف العلماء في تفسير (ولا تسليم) ، فمن نصبه جعله معطوفا على (غرار) ، وحينئذ يكون المعنى: لا نقص ولا تسليم في صلاة ومن جره جعله معطوفا على (صلاة) ، ويكون معناه، كما قال الخطابي -كما في شرح السنة-: (أصل الغرار: نقصان لبن الناقة، فقوله:(لا غرار) أي لا نقصان في التسليم، ومعناه: أن ترد كما يسلم عليك وافيا لا نقص فيه، مثل أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، فتقول: وعليكم السلام ورحمة الله، ولا تقتصر على أن تقول: عليكم السلام أو عليكم) [2] .
أما ما يقوله بعض المسلمين في عصرنا عندما يسلم عليه فيجيب بقوله: هلا، أو حياك الله، أو مرحبتين، ونحو ذلك، فليس هذا جوابا كافيا في الرد، ويكون بهذا الجواب آثما، لأمرين:
الأمر الأول: لأنه لم يرد بالجواب المشروع الذي شرعه الإسلام.
الأمر الثاني: لأنه ابتدع قولا لم يعهد في السنة النبوية.
وهذا السلام الذي أكرم الله به هذه الأمة، وجعله من
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة 2/ 244 حديث 298. قلت: وإسناده صحيح.
(2) شرح السنة: 12/ 258، وانظر فيه معنى: الغرار في الصلاة.