واتباع طريقة النبي صلى الله عليه وسلم أولى من متابعة عائشة رضي الله عنها في اجتهادها.
القول الثالث: لا يستحب صيامه للحاج، وهو مذهب المالكية [1] ، والمعتمد من مذهب الشافعية [2] ، ومذهب الحنابلة [3] ، وهو قول أكثر العلماء [4] .
الأدلة: استدل أصحاب هذا القول على أنه لا يستحب صيامه للحاج. مما يأتي:
الدليل الأول: عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها.
«أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: هو صائم. وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره، فشربه [5] » .
الدليل الثاني: عن ميمونة رضي الله عنها: «أن الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فأرسلت إليه بحلاب، وهو واقف في الموقف، فشرب منه، والناس ينظرون [7] » .
(1) ينظر: بلغة السالك 1/ 227.
(2) ينظر: الحاوي الكبير 3/ 472، والمجموع 3/ 379، 380.
(3) ينظر المغني 4/ 444، وشرح منتهى الإرادات 1/ 459.
(4) ينظر: المغني 4/ 444.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب الوقوف على الدابة بعرفة 1/ 509.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المحصر، باب صوم يوم عرفة (6/ 56) .
(7) الحلاب: الإناء الذي يحلب فيه اللبن. (النهاية في غريب الحديث 1/ 421) . (6)