ويكون مطلقا، ومقيدا. فالمطلق في كل حال: في الأسواق، والمنازل، والطرق وغيرها. والمقيد عقب الصلوات المفروضة [1] .
ووقت المطلق من دخول عشر ذي الحجة، حتى انتهاء الإمام من خطبة صلاة العيد. والمقيد من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق [2] .
وقد ثبت أن ابن عمر، وأبا هريرة رضي الله عنهم كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما [3] .
هذه من السنن التي غفل عنها كثير من الناس في هذا الزمان، ولذا يتأكد إحياؤها، لأنه كلما اندرست سنة من السنن، كان التأكيد عليها ألزم، إحياء للسنة.
3 -الأضحية: الأصل في حكم الأضحية الكتاب والسنة، وإجماع الأمة.
أما الكتاب: فيقول الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [4] (والمراد بالنحر ذبح المناسك، لهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد، ثم ينحر نسكه) [5] .
وأما السنة: فعن أنس رضي الله عنه قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم
(1) ينظر: كشاف القناع 2/ 57 - 58.
(2) ينظر: الشرح الممتع 5/ 211.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه معلقا، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق (1/ 306) .
(4) سورة الكوثر الآية 2
(5) تفسير ابن كثير 8/ 524.