البحر:
حسبُ الأميرِ سماحٌ وَطَّدَ الحَسَبا … ورُتبةٌ في المعالي فاتَتِ الرُّتَبا
أعطَى فقالَ العُفاةُ النازلون به … أنائلًا أنشأَتْ كفَّاه أم سُحُبا
أَغرُّ لا يتحامَى قِرنَه بدًا … حتى يرُدَّ غِرارَ السيفِ مُختَضَبا
كاللَّيثِ لا يسلُبُ الأعداءَ بَزَّهُمُ … في الرَّوْعِ لكن تَرى أرواحَهم سَلَبا
لا يعرفُ الغَدرَ ما ضُمَّتْ جوانِحُه … على الوفاءِولا يُبْقي إذا وَثَبا
أمَّا عَدِيٌّ فقد عدَّتْه سَيِّدَها … نجابةًوهي تُدْعى السادةَ النُّجُبا
أُسْدٌ إذا حاولتْ أرضَ العِدا حملَتْ … على الكواهلِ أمًا برة وأبا
لما همَمْتَ بآثارٍ مجدَّدَةٍ … حدوْتَ للحاسِدِ الأحزانَ والكُرَبا
أنشأْتَه منزلًا في قلبِ دجلةَ لا … تمتاحُ جَنَّتُه الغُدرانَ والقُلُبا
صفا الهواءُ به والماءُ فاشتَبَها … كأنَّ بينهما من رِقَّةٍ نَسَبا