فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 72

أَبى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المقصورة منع من ظهورها التعذر والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.

وَ اسْتَكْبَرَ: الواو حرف عطف والفعل «استكبر» معطوف على «أبى» وهو فعل ماض مبني على الفتح الظاهر على آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.

** لقد اختلف العلماء في لفظة «إبليس» لعنه الله أهو من جنس الملائكة أم من جنس آخر ..

فقيل: إن «إبليس» ليس من الملائكة ولا كان منهم بدليل أن الله تعالى أخبرنا أنه خلق «الجان» من نار وخلق «الملائكة» لم يكن من نار قال تعالى في سورة «الرحمن» : «وخلق الجان من مارج من نار» والجان: هو أبو الجن .. وقيل: هو إبليس. ولهذا يكون «إبليس» في الآية الكريمة المذكورة آنفا وفي سور شريفة أخرى مستثنى استثناء منقطعا - أي غير متصل - لأنه ليس من جنس الملائكة ولو كان من جنسهم لسمي هذا الاستثناء استثناء متصلا. جاء في تفسير الزمخشري: فإن قيل: إن إبليس كان جنيا بدليل الآية الكريمة المذكورة فمن أين تناوله الأمر وهو للملائكة أي الأمر لهم خاصة؛ فجواب ذلك أن إبليس كان في صحبتهم وكان يعبد الله تعالى عبادتهم فلما أمروا بالسجود لآدم والتواضع له كرامة له كان الجني معهم أجدر بأن يتواضع .. كما لو قام المقبل على المجلس علية أهله وسراتهم - أو وسادتهم - كان القيام على واحد بينهم - وهو دونهم منزلة - أوجب. حتى إن لم يقم عنف وقيل له: قد قام فلان وفلان فمن أنت حتى تترفع عن القيام؟ أما لم استثني عن الملائكة - وهو جني-؟ فسبب ذلك أنه عمل على حكم التغليب في إطلاق اسم الملائكة عليهم وعليه فأخرج الاستثناء على ذلك كقولهم: خرجوا إلا فلانة - لامرأة - بين الرجال.

وَكانَ: الواو حرف استئناف. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح الظاهر على آخره واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

مِنَ الْكافِرِينَ: حرف جر الكافرين اسم مجرور بحرف الجر «من» وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من حركة المفرد والجار والمجرور. الكافرين: في محل نصب لأنه متعلق بخبر «كان» .

** المراد بسجود الملائكة لآدم في هذا القول الكريم سجود تحية وتكريم لا سجود عبادة وتعظيم فهذا السجود خاص ومفروض على الخلق أجمعين لله جل علاه رب العالمين.

[سورة البقرة (2) : آية 35]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت