إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 412
عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ: جار ومجرور متعلق باعتدى والميم علامة جمع الذكور. الفاء رابطة لجواب الشرط. اعتدوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وجملة «فاعتدوا عليه» جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم بمن. عليه: جار ومجرور متعلق باعتدوا.
بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ: جار ومجرور متعلق باعتدوا. ما: مصدرية. اعتدى عليكم أعربت وجملة «اعتدى عليكم» صلة حرف مصدري لا محل لها. و «ما» المصدرية وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر مضاف إليه.
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا: الواو استئنافية. اتقوا: تعرب إعراب «اعتدوا» الله لفظ الجلالة: مفعول به منصوب للتعظيم بالفتحة. واعلموا: معطوفة بالواو على جملة «اتقوا» وتعرب مثلها.
أَنَّ اللَّهَ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الله: لفظ الجلالة: اسم «أن» منصوب للتعظيم بالفتحة. و «أن» وما تلاها من اسمها وخبرها بتأويل مصدر سد مسد مفعولي «اعلموا» .
مَعَ الْمُتَّقِينَ: ظرف مكان يدل على المصاحبة والاجتماع متعلق بخبر «أن» وهو مضاف. المتقين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد.
** الْحُرُماتُ قِصاصٌ: جمع «حرمة» وهي ما لا يحل انتهاكه و «قصاص» بمعنى: مجازاة بمثل الفعل .. أي «قود» .
** الشَّهْرُ الْحَرامُ: الأشهر الحرم أربعة: ذو القعدة .. ذو الحجة .. المحرم .. ورجب.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة ردا على المشركين في الحديبية حين قصد النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - مكة قبل الفتح للعمرة فمنعه المشركون وكان الشهر ذا القعدة فواعدوه للسنة المقبلة فكانوا يفخرون برده - صلى الله عليه وسلم - فأقصه الله تعالى منهم وأدخله مكة في مثل ذلك الشهر. ولأن المشركين حين هتكوا حرمة ذلك الشهر أدخل الله المسلمين عليهم مكة في ذلك الشهر اقتصاصا منهم.
[سورة البقرة (2) : آية 195]