إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 403
** هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ: في هذا القول الكريم شبه سبحانه وتعالى الزوج والزوجة باللباس كل لصاحبه لأن كل واحد منهما يستر حال صاحبه ويمنعه الفجور. وقيل: لباس الرجل امرأته وزوجها لباسها.
** الرَّفَثُ: هو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه وكني به هنا عن مقاربة النساء لأنه لا يكاد يخلو من رفث.
** الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ: شبه سبحانه وتعالى نور الصباح ممتدا مع غبش الليل بخيطين أبيض وأسود لامتدادهما.
** الآن: هو ظرف للوقت الحاضر الذي أنت فيه ولزم دخول الألف واللام وليس ذلك للتعريف لأن التعريف تمييز المشتركات وليس لهذا ما يشركه في معناه .. هذا ما قاله الفيومي وأضاف: قال ابن السراج: ليس هو آن وآن حتى يدخل عليه الألف واللام للتعريف بل وضع مع الألف واللام للوقت الحاضر مثل الثريا والذي ونحو ذلك. وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي أستاذ سيبويه «الآن» اسم مبني على الفتح دائما .. نقول من الآن فصاعدا .. ببناء «الآن» على الفتح في محل جر بمن.
** لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ: حذف مفعول هذا الفعل اختصارا لأنه معلوم. المعنى: ليتقوا ربهم لأن الفعل متعد.
** سبب نزول الآية: أخرج أحمد وغيره عن معاذ بن جبل قال: كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا فخالف ذلك قيس بن الصرمة وعمر. فنزلت هذه الآية الكريمة.
[سورة البقرة (2) : آية 188]
وَلا تَأْكُلُوا: الواو عاطفة. لا: ناهية جازمة. تأكلوا: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
أَمْوالَكُمْ: مفعول به منصوب بالفتحة. الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور.
بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ: ظرف مكان متعلق بتأكلوا منصوب على الظرفية بالفتحة.
و «كم» أعربت في «أموالكم» بالباطل: جار ومجرور متعلق بحال من ضمير «تأكلوا» .
وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ: الجملة معطوفة على «تأكلوا» وتعرب مثلها.
بها: جار ومجرور متعلق بتدلوا. إلى الحكام: جار ومجرور متعلق بتدلوا