إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 114
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ: الجملة الاسمية: جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. الفاء واقعة في جواب الشرط. أولاء: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب. هم: ضمير منفصل مبني على السكون الذي حرّك بالضم للوصل - التقاء الساكنين لا محل له. الفاسقون: خبر المبتدأ «أولئك» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد. والأصح إعراب «هم» في محل رفع مبتدأ ثانيا و «الفاسقون» خبره. والجملة الاسمية «هم الفاسقون» في محل رفع خبر المبتدأ الأول «أولئك» .
** فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ: المعنى: فمن أعرض عن الإيمان بعد ذلك العهد الذي أخذ عليه ..
فحذفت صلة الفعل «تولّى» وهي «عن الإيمان» كما حذفت الصفة المشار إليها بعد اسم الإشارة «ذلك» وهي «العهد» اختصارا «لأن ما قبله يدل عليه.
** فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ: جاء الجواب بصيغة الجمع على معنى «من» وبصيغة الإفراد في «تولى» على لفظ «من» لأنّ «من» مفرد لفظا مجموع معنى. والفاسقون: جمع «فاسق» :
اسم فاعل - وفعله: فسق - يفسق - فسقا: من باب «قعد» بمعنى: خرج عن الطاعة وعن أمر اللّه وشرعه. والاسم: الفسق. بكسر الفاء. قال الفيوميّ: وحكى الأخفش: يفسق - بكسر السين. فهو فاسق والجمع: فسّاق وفسقة أي جمع: جمع تكسير وفي الآية الكريمة جمع مذكّر سالما. وقال ابن الأعرابيّ: ولم يسمع فاسق في كلام الجاهلية مع أنّه عربيّ فصيح ونطق به الكتاب العزيز. ويقال: أصله: خروج الشيء من الشيء على وجه الفساد وكذلك كلّ شيء خرج عن قشره فقد فسق كما يقال: فسقت الرطبة أي ثمر النخل وجمعها أرطاب إذا خرجت من قشرها .. وهذا هو أصل اللفظة.
[سورة آل عمران (3) : آية 83]
أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ: الهمزة همزة إنكار بلفظ استفهام. الفاء زائدة. غير:
مفعول به مقدم للفعل يبغون منصوب وعلامة نصبه الفتحة. دين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جرّه الكسرة وهو مضاف اللّه لفظ الجلالة مضاف إليه ثان مجرور للتعظيم وعلامة الجر: الكسرة.
يَبْغُونَ وَلَهُ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. الواو حالية والجملة الفعلية بعده: في محل نصب حال. له: جار ومجرور متعلق بأسلم.