إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 263
** فَثَمَّ: بضم الثاء تعني حرف عطف وهو في المفردات للترتيب بمهلة وقال الأخفش: هي بمعنى الواو لأنها استعملت فيما لا ترتيب فيه نحو: والله ثم والله لأفعلن. تقول وحياتك ثم وحياتك لأقومن .. وأما في الجمل فلا يلزم الترتيب بل قد تأتي بمعنى الواو نحو قوله تعالى: «ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ» أي والله شهيد أي شاهد على تكذيبهم وعنادهم فإن شهادة الله تعالى غير حادثة .. ومثله القول الكريم: «ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا» و «ثم» بالفتح اسم إشارة إلى مكان غير مكانك .. أي بمعنى «هناك» وهو للبعيد بمنزلة «هنا» للتقريب.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة المذكورة كما ذكر - الطبري - قبل الأمر بالتوجه إلى استقبال الكعبة في الصلاة .. وفيها إبطال ما كان يعتقده أرباب الملل السابقة من أن العبادة لا تصح إلا في الهياكل والمعابد.
[سورة البقرة (2) : آية 116]
وَقالُوا: الواو استئنافية. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف فارقة. والجملة الفعلية بعده: في محل نصب مفعول به.
اتَّخَذَ: فعل ماض مبني على الفتح في آخره وهو فعل متعد أي لا يكتفي بفاعله بل يتعداه ..
اللَّهُ: لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالفعل «اتخذ» وعلامة الرفع: الضمة الظاهرة على الهاء.
وَلَدًا: مفعول به منصوب بالفعل «اتخذ» وعلامة نصبه الفتحة المنونة لأنه اسم نكرة.
سُبْحانَهُ: مفعول مطلق منصوب على المصدر وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه والعامل في المصدر فعل محذوف تقديره: أسبح.
بَلْ لَهُ: حرف اضراب وعطف. له: اللام حرف جر والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بحرف الجر «اللام» والجار والمجرور «له» متعلق بخبر مقدم.