إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 6
فضل قراءة السورة: قال النبيّ الهادي محمّد - صلى اللّه عليه وسلم-: «من قرأ سورة «آل عمران» أعطي بكلّ آية منها أمانا على جسر جهنّم» صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وعنه عليه أفضل الصلاة والسلام: «من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلّى اللّه عليه وملائكته حتى تحجب الشمس» .
وأخرج مسلم عن النّواس بن سمعان قال: سمعت النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يقول:
«يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران» .
وقال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه-: كان الرجل منّا إذا قرأ «البقرة» و «آل عمران» جدّ فينا «أي عظم فينا .. وروي: جدّ في أعيننا» . من قولك: جدّ في عيني: بمعنى: عظم.
إعراب آياتها
[سورة آل عمران (3) : آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (1) هذه الأحرف شرحت في مستهل سورة «البقرة» وهي أحرف وقيل رموز وقيل: إنّها أسماء للّه تعالى وقيل هي من الأسرار المحجوبة .. وفسرها كثير من العلماء .. ومنهم من قال: إنّ هذه الحروف إنما جيء بها في أوائل السور بيانا لإعجاز القرآن وإثبات كونه كلام اللّه .. وقال آخرون: هي إشارة لابتداء كلام .. وانتهاء كلام.
وقال غيرهم: إنّ هذه الحروف تحدّث فصحاء قريش للإتيان بمثل هذا القرآن المعجزة أو بمثل أقصر سورة منه .. وبيان عجزهم عن مجاراته مع كونه كلاما منزّلا بلسان عربيّ مبين .. وقال الأكثرون: إنّها أسماء للسور .. والميم حقها أن يوقف عليها كما وقف على الألف واللام ..
وأما فتحها فهو حركة الهمزة ألقيت عليها حكين سقطت تخفيفا ..
وقيل: فتحت لالتقاء الساكنين .. لأنّ الأصل هو السكون .. هذا بعض ممّا قالته كتب التفسير .. ولكن يبقى علم هذه الرموز عند اللّه سبحانه وتعالى.