إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 132
وحذفت ألف «ما» لاتصاله. بحرف جر وبقيت الفتحة دالة على الألف المحذوفة. تكفرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسد والواو ضمير في محل رفع فاعل. بآيات: جار ومجرور متعلق بتكفرون. اللّه لفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة الجر: الكسرة. والجملة الفعلية الاستفهامية «لم تكفرون بآيات اللّه» في محل نصب مفعول به بفعل مقدّر يفسّره النداء: أنادي أهل الكتاب قائلا: لم تكفرون بآيات اللّه.
وَاللَّهُ شَهِيدٌ: الواو حالية والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال.
اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. شهيد: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنوّنة الظاهرة في آخره.
عَلى ما تَعْمَلُونَ: حرف جر ما: اسم موصول بمعنى «الذي» مبني على السكون في محل جر بعلى. تعملون: تعرب إعراب «تكفرون» والجملة الفعلية «تعملون» صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير: على ما تعملونه أو تكون «ما» مصدرية فتكون «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بشهيد. التقدير: على أعمالكم.
** وَاللَّهُ شَهِيدٌ: المعنى: واللّه شاهد: أي مطّلع. واللفظة صيغة - فعيل .. بمعنى: فاعل - يقال:
شهد الرجل على كذا - بكسر الهاء لأنه من باب «سلم» وربما قالوا شهد الرجل - بتسكين الهاء - تخفيفا. والشهادة هي الخبر القاطع والمشاهدة: المعاينة و «الشاهد» اسم فاعل ومثله: الشهيد. ويقال: شهدت الشيء: بمعنى اطّلعت عليه وعاينته فأنا شاهد وجمعه:
أشهاد وشهود .. ومثله أيضا: الشهيد .. وجمعه: الشهداء.
** سبب نزول الآية: نزلت حين حرّض اليهود نفرا من الأوس والخزرج في مجلس لهم على الاقتتال فيما بينهم ومثلها الآية الكريمة المائة نزلت حين حاول اليهود إثارة الفتنة بين الأوس والخزرج.
[سورة آل عمران (3) : آية 99]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: هذا القول الكريم يعرب إعراب «قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ» الوارد في الآية الكريمة السابقة.