إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 352
خَيْرًا: حال منصوب بالفتحة المنونة الظاهرة في آخره ويجوز إعرابه مفعولا لأجله. بمعنى: تطوع بغية عمل الخير.
فَإِنَّ اللَّهَ: الفاء واقعة في جواب الشرط. إن: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والجملة «فإن» مع اسمها وخبرها جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. الله لفظ الجلالة: اسم «إن» منصوب للتعظيم بالفتحة الظاهرة على الهاء.
شاكِرٌ عَلِيمٌ: خبرا «إن» خبر بعد خبر - بالتتابع - مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة المنونة الظاهرة في آخرهما.
** يَطَّوَّفَ: أصلها: يتطوف فأدغمت التاء بالطاء فحصل تشديد الطاء.
** الصَّفا وَالْمَرْوَةَ: الصفا: جهة بأصل جبل قبيس بمكة. والمروة: اسم جبل بمكة أيضا وهما صخور مرتفعة في بداية المسعى ونهايته وهما من مناسك الحج والسعي بين الصفا والمروة من علامات دين الله. قال عاصم بن سليمان: سألت أنسا عن الصفا والمروة؟
قال: كنا نرى أنهما من أمور الجاهلية فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما .. هذا ما أخرجه البخاري. وكان عليهما في الجاهلية صنمان: «إساف على الصفا .. » و «نائلة» على المروة.
** اعْتَمَرَ: بمعنى: زار. والاعتمار في الاصطلاح الديني هو الحج الأصغر ولكن بغير وقوف بعرفة.
** شَعائِرِ اللَّهِ: جمع «شعيرة» وهي العلامة. والمراد بشعائر الله: علامات دينه كالصلاة ومناسك الحج وغيرها.
** حَجَّ: يقال: حج الرجل البيت الحرام ولا نقول: حج الرجل إلى البيت الحرام لأن الفعل «حج» فعل متعد هنا: بمعنى: قصده أو زاره للتنسك.
-ومن شعائر الصفا والمروة: قطع الحاج لهما أربع عشرة مرة جيئة وذهابا وسميت «الصفا» لأن المصطفى «آدم» عليه السلام هبط على الجبل فقطع للجبل اسم من اسم «آدم» أبي البشر لقوله تعالى في سورة «آل عمران» إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم» وهبطت حواء على «المروة» فسميت مروة لأن المرأة هبطت عليه فقطع لها اسم من اسم المرأة.
** شاكِرٌ: اسم فاعل .. حذف مفعوله اختصارا .. لأن المعنى: شاكر له طاعته أو تطوعه وسيجزيه عليه.
[سورة البقرة (2) : آية 159]
إِنَّ الَّذِينَ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم «إن» .