إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 71
لِلْمَلائِكَةِ: اللام حرف جر الملائكة: اسم مجرور بحرف الجر «اللام» وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره والجار والمجرور «للملائكة» متعلق بقلنا. و «الملائكة» مؤنث لفظا مذكر معنى لأنها جمع «ملك» .
اسْجُدُوا: الجملة الفعلية: في محل نصب مفعول به بقلنا - مقول القول - وهي فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف فارقة.
لِآدَمَ: الجار والمجرور متعلق باسجدوا. اللام حرف جر آدم: اسم مجرور بحرف الجر اللام وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف - أي من التنوين - للمعرفة ولأنه على وزن «أفعل» .
** آدم: هو أبو البشر كما يقال: إن إبراهيم هو أبو الأمة وورد ذكر «آدم» في القرآن الكريم خمسا وعشرين مرة فإن قيل: إن إبراهيم لم يكن أبا للأمة كلها فالجواب هو أن «إبراهيم» أبو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أبا لأمته لأن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - في حكم أولاده وكما يقال: عائشة - رضي الله عنها-: أم المؤمنين. ويسمى الأسمر من الناس: آدم لأن «الأدمة» تعني: السمرة. وقيل: إن أول من جعل للكعبة بابا هو «أنوش» بن شيت بن آدم - عليه السلام - وهو أيضا أول من نطق بالحكمة. وقيل كذلك: هو أول من غرس النخلة وقيل: كل شيء يأكل بفيه - بفمه - إلا ابن آدم. وعن الرشيد أنه أحضر طعاما فدعا بالملاعق وعنده أبو يوسف. فقال له: جاء في تفسير جدك ابن عباس قوله تعالى: «وقد كرمنا بني آدم» : جعلنا لهم أصابع يأكلون بها؛ فأحضرت الملاعق فردها وأكل بأصابعه.
و «آدم» وإن كان واحدا في الأصل إلا أن أفراد جنسه يطلق عليهم لفظ الجمع: أوادم:
جمع «آدم» وينسب إلى الواحد منهم فيقال: هذا آدمي.
لقد كرم الله تعالى آدم في أمره عز وجل الملائكة بالسجود له فسجدوا له إلا إبليس وقد اصطفاه الله جل علاه كما اصطفى - أي اختار - نوحا وإبراهيم وآل عمران وأولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم عليه السلام-.
فَسَجَدُوا: الفاء سببية: سجدوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف فارقة.
إِلَّا إِبْلِيسَ: أداة إستثناء. إبليس: اسم مستثنى بأدة الاستثناء منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ولم ينون آخره لأنه ممنوع من الصرف للعجمة.