5= سبب اختيار النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأصحابه: أنه الأفضل، ولإبطال ما كانت تراه الجاهلية: أن العُمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور.
ففي الصحيحين زيادة في أول الحديث: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَا الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ.
ولذلك تساءل الصحابة رضي الله عنهم عن نوع ها الحِلّ. قال ابن عباس: فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: حِلٌّ كُلُّهُ.
وفي رواية لمسلم: قال: الْحِلّ كُلّه.
قال ابن دقيق العيد: وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى فَسْخِ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ. وَفِيهِ زِيَادَةٌ: أَنَّ التَّحَلُّلَ بِالْعُمْرَةِ تَحَلُّلٌ كَامِلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَمِيعِ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ. اهـ.
والله أعلم.