فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 670

حدود الحرم، وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالفدية ولم يأمره أن تكون في الحرم.

4= وُجوب الفدية في فِعل محظور، سواء كان ذلك في الحج أو في العمرة.

5= قوله:"حُمِلْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي".

في رواية لمسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرّ بِهِ وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة، وهو محرم، وهو يُوقِد تحت قِدْر، والقمل يتهافتْ على وجهه، فقال: أيؤذيك هوامك هذه؟ قال: نعم .. الحديث.

قال العيني في عمدة القارئ: وفي لفظ له:"حُمِلْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"وفي لفظ:"وَقَفَ عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية"وفي لفظ:"إنه صلى الله عليه وسلم رآه وأنه يَسْقُط على وجهه"وفي لفظ:"مَرّ بِي النبي صلى الله عليه وسلم"وفي لفظ لمسلم قال:"فأتيته"قال:"أدْنُه"وفي لفظ له: مَرّ به النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم"فإن قلت: ما الجمع بين اختلاف هذه الروايات والقصة واحدة؟ قلت: لا تعارض في شيء من ذلك؛ أما لفظ"لعلك آذاك"فَسَاكِت عن قيد، وأما بقية الألفاظ فوجهها أنه مَرَّ به وهو محرم في أول الأمر، وسأله عن ذلك، ثم حُمِل إليه ثانيا بإرساله إليه، وأما إتيانه فَبَعْد الإرسال، وأما رُؤيته إياه فلا بُدّ منها في الكل. اهـ."

6= العِبرة بِعموم اللفظ لا بِخصوص السبب.

قال رضي الله عنه: نَزَلَتْ فِي خَاصَّةً. وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً.

7= هذه الفدية في كل محظور من محظورات الإحرام عدا الجماع، فإن كفارته مُغلّظة.

فإن فَعَل شيئا من المحظورات لِحاجة سَقَط الإثم ولَزِمَتْه الفِدية.

وإن فَعله لغير حاجة أثِمَ ولَزِمَتْه الفِدية.

فلو تَطيّب الْمُحرِم، أو حَلَق شعر رأسه، أو لبس الثياب، أو غطَى رأسه، فإنه تلزمه الكفارة، وهو مُخيَّر فيها بين الثلاث الواردة في حديث الباب.

8= لو فَعَل شيئا من محظورات الإحرام ناسيًا. فهل تلزمه فِدية؟

المسألة مَحلّ خِلاف.

قال القاضي عياض: ومُعظَم العلماء على وُجوب الدم على الناسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت