فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 670

وفي بعضها: سفرا فوق ثلاثة أيام.

وفي بعضها: مسيرة ثلاث ليال.

وفي بعضها: بريدًا.

قال الإمام النووي:

قال العلماء: اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين، واختلاف المواطن، وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أو البريد.

قال البيهقي كأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة تُسافر ثلاثا بغير محرم، فقال: لا. وسُئل عن سفرها يومين بغير محرم، فقال: لا. وسُئل عن سفرها يوما، فقال: لا. وكذلك البريد، فأدّى كل منهم ما سمعه، وما جاء منها مختلفا عن رواية واحد فَسَمِعَه في مواطن، فروى تارة هذا وتارة هذا، وكله صحيح، وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يُرِد صلى الله عليه وسلم تحديد أقلّ ما يُسَمَّى سفرا، فالحاصل أن كل ما يسمى سفرا تُنْهَى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوما أو بريدا أو غير ذلك، لرواية بن عباس الْمُطْلَقَة، وهي آخر روايات مسلم السابقة:"لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم"وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرا. والله أعلم. اهـ.

3= قوله رحمه الله:"وَفِي لَفْظِ للْبُخَارِيِّ: أن تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وليلة إلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"

الذي في البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة"

ولعله أراد في لفظ لِمسلم، فإنه عنده بِلفظ:"تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم"

4= هل وُجود الْمَحْرَم شرط وُجوب أو شرط صِحّة؟

هو شرط وُجوب، فلا يَجب على المرأة الحج إلا إذا وُجِد الْمَحْرَم أو الزوج.

فإن حَجَّتْ بغير مَحرَم فهي عاصية وحجّها صحيح.

ولو ماتت المرأة ولم تَحُجّ لِعدم توفّر الْمَحْرَم فإنها تلقى الله بغير إثم فيما يتعلّق بالحج. بِخلاف ما لو حَجَّتْ من غير مَحرَم فإنها تلقى الله عاصية بسفرها ذلك.

5= مَن هو الْمَحْرَم؟

هو الزوج ومَن يَحرُم على المرأة على التأبيد، أي لا يَحِلّ له نكاحها أبدًا.

أما زوج الأخت، أو أخو الزوج، فلا يكون مَحْرَمًا، لأنه يَحرم إلى أمَد، وليس إلى الأبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت