3= قوله:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عليه"أي: قام على المنبر .
وفي الرواية التي أشار إليها المصنف:"صَلَّى عَلَيْهَا"أنّثها لأن الضمير يعود على الأعواد ، أو على الدرجات ، كما قال ابن حجر .
4= في حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ ؟ فَإِنَّ لِي غُلامًا نَجَّارًا . قَالَ: إِنْ شِئْتِ . قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَهَا ، فَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ . قَالَ: بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ . رواه البخاري .
وهذا من مُعجزاته صلى الله عليه وسلم أن يَحِنّ الجذع له عليه الصلاة والسلام ، ثم يُسكته عليه الصلاة والسلام كما يُسكَت الصبي !
وظاهر هذا الحديث مُخالف لحديث سهل هذا .
قال النووي: والجمع بينهما أن المرأة عرضت هذا أولًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم بعث إليها النبي صلى الله عليه وسلم يطلب تنجيز ذلك . اهـ .