1= قوله:"بابُ الفِدْيَةِ"المقصود بها فِدية خاصة ، وهي ما يُسميها العلماء"فِدية أذى".
والأصل فيها قوله تعالى: (وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) .
2= ما جاء في هذه الفِدية على التخيير ، لِما جاء في الآية السابقة .
وفي رواية للبخاري: قال: لعلك آذاك هوامك ؟ قال: نعم يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احلق رأسك ، وصُم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، أو انسك بشاة .
فـ ( أو ) تُفيد التخيير .
3= كان ذلك عام الحديبية .
ففي رواية للبخاري ومسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه وأنه يسقط على وجهه القمل ، فقال: أيؤذيك هوامك ؟ قال: نعم . فأمَرَه أن يَحْلِق وهو بالحديبية ، ولم يتبين لهم أنهم يُحِلّون بها ، وهم على طمع أن يدخلوا مكة ، فأنزل الله الفدية ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُطعم فَرَقَا بين ستة ، أو يهدي شاة ، أو يصوم ثلاثة أيام .
وما فائدة معرفة ذلك ؟
فائدة معرفة كون ذك عام الحديبية ما يترتّب عليه من كون ذلك في عُمرة ، ثم كون كعب رضي الله عنه خارج حدود الحرم ، وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالفدية ولم يأمره أن تكون في الحرم .
4= وُجوب الفدية في فِعل محظور ، سواء كان ذلك في الحج أو في العمرة .
5= قوله:"حُمِلْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي".
في رواية لمسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرّ بِهِ وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة ، وهو محرم ، وهو يُوقِد تحت قِدْر ، والقمل يتهافتْ على وجهه ، فقال: أيؤذيك هوامك هذه ؟ قال: نعم .. الحديث .