وقد سألتني فتاة مؤمنة - أحسبها كذلك - عن سَفَرِها لأجل الوظيفة ، وهي تُسافِر مع مجموعة من النساء ، فأفتيتها بالتحريم . فعَلِمتُ أنها تَرَكتْ ذلك لله ، فعوّضها الله بوظيفة أخرى في بلدها بعد فترة قصيرة .
9= قوله:"وَمَعَهَا حُرْمَةٌ"المقصود به الْمَحْرَم .
ففي رواية لمسلم: إلاّ ومعها رجل ذو حُرمة منها .
10= لا يُعارَض هذا الحديث بِفعل الصحابي .
قال الإمام البخاري: وقال لي أحمد بن محمد: حدثنا إبراهيم عن أبيه عن جده أذِن عمر رضي الله عنه لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها ، فَبَعَثَ معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف .
وهذا فيه أمور:
أولًا: كونه فِعل صحابي ، وفِعل الصحابي لا حُجّة فيه إذا خالَف النصّ ، أو خالَفَه غيره ، وقد امتَنَعت سَودة رضي الله عنها فإنها لم تَخْرُج من بيتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه في حجة الوداع: هذه ، ثم ظُهور الْحُصُر . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
الثاني: أن عمر رضي الله عنه فَعَل هذا بأمهات المؤمنين خاصة ، لأنهن بمنْزِلة الأمهات ، وبَعَثَ معهنّ رجلين من خيار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
الثالث: أن عمر رضي الله عنه لم يأذن فيه لغير أمهات المؤمنين ، فلم يُعرَف عنه الترخّص في ذلك لغير أمهات المؤمنين .
الرابع: احتياط عمر رضي الله عنه مع ذلك .
وكان عثمان يُنادي: ألا لا يَدْنُو أحد منهن ، ولا ينظر إليهن وهُنّ في الهوادج على الإبل ، فإذا نَزَلْنَ أنْزَلَهن بصدر الشِّعب ، فلم يصعد إليهن أحد ، ونزل عبد الرحمن وعثمان بِذَنَبِ الشِّعب . وفي رواية لابن سعد: فكان عثمان يسير أمامهن ، وعبد الرحمن خلفهن . [ أفاده ابن حجر ] .
11= هل يجوز أن تَحُجّ المرأة مع جماعة من النساء ؟
الجواب:
لا يجوز لهن ذلك إذا احتاج الحج لِسَفَر .