فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 670

وفي رواية لمسلم أيضا: وقال: هُنّ لهم ، ولكل آتٍ أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة .

وهذا يعني أن المواقيت لتلك البلاد المذكورة من باب أولى .

وهُن مواقيت لمن أتى عليهن من غير أهلهنّ .

والرواية الثانية تعود على أهل تلك الديار ، وعلى غير أهلهنّ ممن مرّ بِهنّ مُريدًا الحج أو العمرة ، أو هما معًا .

11= قوله صلى الله عليه وسلم:"ممن أراد الحج والعمرة"هل يُفهَم أنه على التخيير ؟ أو أنه لا يَجب على الفور ؟

أما الثاني فقد سبق جوابه آنفًا .

وأما الأول ، فهو غير مُراد قطعًا ، أي ليس وجوب الحج على التخيير ، بل هو واجب على المستطيع ، والحجّ ركن من أركان الإسلام .

ولكن لما كان هناك من يَمرّ على المواقيت ، وقد يكون مروره بِكثرة كالْمُكارِي [ كسائق الأجرة والحافلة والشاحنة ] الذي قد يَمرّ على المواقيت وهو لا يُريد حجًّا ولا عمرة ، فإنه لا يَلزمه إحرام .

12= قوله:"وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ: فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ"من حيث أنشأ العمرة أو الحجّ ، وهذا خاص بمن كان بين المواقيت وبين الحرم . لأن من كان داخل الْحَرَم حُكمه في الفقرة التالية .

وهذا يعني أن أهل جدّة - مثلا - وأهل الشرائع ونحوها يُحرِمون من أماكنهم ، ولا يُجاوزونها ، فإن جاوزوها فكالذي جاوز ميقاته .

وفي رواية للبخاري من حديث ابن عباس: فمن كان دونهن فَمَهَلّه من أهله .

قال ابن دقيق العيد: قوله:"ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ"يقتضي أنّ مَنْ مَنْزِله دون الميقات إذا أنشأ السفر للحج أو العمرة فميقاته مَنْزِله ، ولا يلزمه المسير إلى الميقات المنصوص عليه من هذه المواقيت .

13= قوله صلى الله عليه وسلم:"حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ"أي يُهلّون من مكة ، وذلك بالحج دون العمرة

أما العمرة فيُهلّون ويُحرِمون بها من أدنى الْحِلّ ، كما فعلت عائشة رضي الله عنها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت