والحكمة من الصوم هي تحقيق التقوى ( كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيام ) الآية .
3 = أول ما فُرض الصيام كان صيام يوم عاشوراء .
قالت عائشة رضي الله عنها: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فُرِض شهر رمضان قال: من شاء صامه ، ومن شاء تركه .
وفي رواية قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصيامه قبل أن يُفرض رمضان فلما فرض رمضان كان من شاء صام يوم عاشوراء ، ومن شاء أفطر . رواه البخاري ومسلم .
وهذا من التدرّج في التشريع .
4 = على مَن يجب الصيام ؟
يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل قادر مقيم خالٍ من الموانع .
5 = لا تتقدّموا . أصلها لا تتقدّموا ، كما في قوله تعالى: ( وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ ) يعني لا تتيمموا الخبيث ولا تقصدوه .
6 = فيه رد على مَن كرِه أن يُقال"رمضان"دون تقييده بشهر .
والحديث الوارد في ذلك ضعيف جدًا بل حكم جمع من العلماء بأنه موضوع
وهو: لا تقولوا رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله ، ولكن قولوا: شهر رمضان .
7 = النهي محمول على الكراهة .
قال عمار - رضي الله عنه -: من صام اليوم الذي يَشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم . روا أبو داود والترمذي والنسائي .
8 = حكمة النهي تتمثل في:
أ - تمييز العبادات بعضها عن بعض ، فتُميّز النوافل عن الفرائض
ب - النهي عن التكلّف والغلو . لقوله صلى الله عليه وسلم: إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين . رواه النسائي وابن ماجه .
وليس هذا من باب الاحتياط مما يدلّ على أن هذا الباب ليس على إطلاقه ، أعني ما يتعلق بالاحتياط ؛ لأنك لو أخذت بالأحوط في كل مسألة لأخذت بالأشدّ ، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن الدِّين يُسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا . رواه البخاري .