لقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) والخِطاب لأزواجه صلى الله عليه وسلم .
ولقوله تبارك وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)
عن آل لوط: (إِلاَّ آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ(59) إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ)
قال الشيخ حافظ حكمي:
والآل: أي آله صلى الله عليه وسلم ، وهم أتباعه و أنصاره إلى يوم القيامة ، كما قيل:
آل النبي همو أتباع ملته *** على الشريعة من عجم ومن عرب
لو لم يكن آله إلا قرابته *** صَلَّى الْمُصَلِّي على الطاغي أبي لهب
ويدخل الصحابة في ذلك من باب أولى ، ويدخل فيه أهل بيته من قرابته وأزواجه وذريته من باب أولى . اهـ.
وقد قال الله تبارك وتعالى في قوم فرعون وجُنوده وأتباعه: (وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ) .
وقال فيهم أيضا: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) .
وليس هذا خاصًا بفرعون وقرابته ، وإنما هو عام فيه وفي جنوده وأتباعه ، لقوله تعالى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) .
وللشيخ ابن عثيمين رحمه الله تفصيل في هذه المسألة في مقدمة الشرح الممتع .
6= قولهم رضي الله عنهم:"يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟"
فيه أدب الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه حبّهم للنبي صلى الله عليه وسلم .