( ال ) هنا في الصلاة هي للعهد ، وهي صلاة الظهر ، لأنها هي التي تكون في شدة الحر .
وتقدم في رواية حديث خباب أنها في الظهر .
روى الإمام مسلم عن زهير قال: حدثنا أبو إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه حرّ الرمضاء ، فلم يُشكنا . قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر ؟ قال: نعم . قلت: أفي تعجيلها ؟ قال: نعم .
4= قوله:"فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ"وهذا يدل على أن أشد ما يجِد الناس من الحرارة من نَفَس جهنم
وأن النار تُسعّر في وقت الظهيرة .
أما الأول فيدلّ عليه حديث أبي هريرة ، وفيه: وذَكَرَ أن النار اشتكت إلى ربها فإذِن لها في كل عام بنفسين: نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف .
وفي رواية: قالت النار: رب أكل بعضي بعضا ، فأذَن لي أتنفّس ، فإذِن لها بنفسين: نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف ، فما وجدتم من برد أو زمهرير فَمِن نَفَس جهنم ، وما وجدتم من حر أو حرور فمن نفس جهنم . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه:
ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تُسجر جهنم ، فإذا أقبل الفيء فَصَلّ فإن الصلاة مشهودة محضورة . رواه مسلم .
5= جاءت الشريعة لمراعاة أحوال الناس صيفًا وشتاء .
أما صيفًا ففيه الإبراد بالظهر ، وأما شتاء ففيه الأمر بالصلاة في الرِّحال في الليلة المطيرة .
6= مراعاة أحوال الناس ، فلا يُقال: أبرِدوا بالظهر ، والناس قد اجتمعوا في المسجد ، وفي ظل ومكان بارد أصلًا .
وهذا ممكن في أهل مسجد يتفق جماعته على ذلك ، أو في حق جماعة في سَفر .