عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَكَانَ إذَا سَجَدَ كَبَّرَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ , وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ , فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , وَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم - أَوْ قَالَ: صَلَّى بِنَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم .
في الحديثين مسائل:
1= مشروعية التكبير عند كل خفض ورَفع .
ويُسن للمصلي أن يُكبر إذا سجد سجود القرآن ، ويُكبِّر إذا رفع .
ففي حديث أبي هريرة أنه كان يصلي بهم ، فيَكبِّر كلما خفض ورفع ، فإذا انصرف قال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ومسلم .
وعن عكرمة قال: رأيت رجلا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع ، وإذا قام وإذا وضع ، فأخبرت ابن عباس رضي الله عنه قال: أوَ ليس تلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لا أمّ لك ؟! رواه البخاري
وكان عبد الله بن عمر يُكبّر في الصلاة كلما خفض ورفع .
2= حُكم التكبيرات:
عند جمهور العلماء أن التكبيرات سُنة عدا تكبيرة الإحرام ، وقد سبق الكلام عليها .
قال الإمام النووي: واعلم أن تكبيرة الاحرام واجبة وما عداها سنة ، لو تَركه صحّت صلاته لكن فاتته الفضيلة وموافقة السنة ، هذا مذهب العلماء كافة إلا أحمد بن حنبل رضي الله عنه في إحدى الروايتين عنه أن جميع التكبيرات واجبة ، ودليل الجمهور أن النبي صلى الله عليه وسلم عَلّم الاعرابي الصلاة ، فَعَلّمه واجباتها ، فذكر منها تكبيرة الاحرام ، ولم يذكر ما زاد ، وهذا موضع البيان ووقته ، ولا يجوز التأخير عنه .
3= متى يُكبِّر ؟
هل يُكبِّر إذا استوى قائما ، أو قبل القيام ، أو أثناء القيام ؟
يُكبّر أثناء القيام ، وأثناء الإنحناء ، وأثناء الهوي .