إذا قال أحدكم آمين ، وقالت الملائكة في السماء: آمين ، فوافقت إحداهما الأخرى غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه . رواه البخاري ومسلم .
3 = هل يُؤمِّن الإمام ؟
السنة أن الإمام يُؤمِّن ، كما دل عليه حديث الباب .
وروى أبو داود بإسناده إلى عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ (وَلا الضَّالِّينَ) قال: آمين ، ورفع بها صوته . وصححه الألباني .
وقال الإمام البخاري: باب جهر الإمام بالتأمين . وقال عطاء: آمين دعاء . أمَّنَ ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد لَلَجَّة . وكان أبو هريرة يُنادي الإمام: لا تَفُتْنِي بـ"آمين". وقال نافع: كان بن عمر لا يَدَعَه ، ويحضهم ، وسمعت منه في ذلك خيرًا . اهـ .
قال ابن دقيق العيد:
الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ يُؤَمِّنُ . وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ . وَاخْتِيَارُ مَالِكٍ: أَنَّ التَّأْمِينَ لِلْمَأْمُومِينَ . وَلَعَلَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَهْرُ الإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ . فَإِنَّهُ عَلَّقَ تَأْمِينَهُمْ بِتَأْمِينِهِ . فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونُوا عَالِمِينَ بِهِ . وَذَلِكَ بِالسَّمَاعِ . اهـ .
4 = هل يَجهر المأموم بالتأمين ؟
السنة أن يَجهر الإمام والمأموم والمنفرد بالتأمين .
وعقد الإمام البخاري بابًا فقال: باب جهر المأموم بالتأمين .
ثم ساق بإسناده إلى أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال الإمام: ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) فقولوا: آمين . فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه .