والتأخّر يقع في إكمال المأموم للقراءة ، أو في الدعاء في السجود أو في التشهد أو في القيام ، وكلّه خلاف الاقتداء بالإمام ، فإن الفاء للتعقيب ،"فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ...".
ويُخطئ بعض المأمومين عندما يقوم الإمام للركعة فيجلس هو من غير عُذر ، بل رأيت بعض المأمومين يجلس إلى قُرب الركوع أو إلى انتهاء الفاتحة ، ومن فَعل ذلك من غير عُذر بَطَلت صلاته ، لأن القيام رُكن من أركان الصلاة ، لقوله عليه الصلاة والسلام: صَلِّ قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب . رواه البخاري .
5 = التهديد في هذا الحديث ، هل هو على ظاهره حقيقة أو هو غير ذلك ؟
أي في قوله صلى الله عليه وسلم:"أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ , أَوْ يَجْعَلَ الله صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ".
قال الحافظ ابن حجر:
واختلف في معنى الوعيد المذكور ؛ فقيل: يحتَمل أن يَرْجِع ذلك إلى أمر معنوي ، فإن الحمار موصوف بالبلادة ، فاستعير هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فرض الصلاة ومتابعة الإمام ، ويَرَجِّح هذا المجازي أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين ، لكن ليس في الحديث ما يدل على أن ذلك يقع ولا بُدّ وإنما يدل على كون فاعله متعرضا لذلك ، وكون فعله ممكنا لأن يقع عنه ذلك الوعيد ، ولا يلزم من التعرض للشيء وقوع ذلك الشيء ، قاله بن دقيق العيد . وقال ابن بزيزة: يَحتَمَل أن يُراد بالتحويل المسخ ، أو تحويل الهيئة الحسية ، أو المعنوية أو هما معا ، وحمله آخرون على ظاهره إذ لا مانع من جواز وقوع ذلك ...