فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 670

الجواب:وشكر الله لك هذه الإفادة والإضافة أما إذا جاء الشيطان ليُدخل الرياء على المسلم ، فعلى المسلم مدافعة الرياء ولا يضرّه . فإذا جاء الشيطان أو ورد الوارد لتحسين العمل فعلى المسلم أن يتذكّر: أن الناس لا يملكون له نفعا ولا ضرا ، وبالتالي فليس هناك دافع للعمل لأجلهم . وقد نقل ابن القيم - رحمه الله - عن عبد القادر الكيلاني - رحمه الله - أنه قال: كُن مع الحق بلا خلق ، ومع الخلق بلا نفس . ثم قال ابن القيم معلِّقًا: فتأمل ما أجلّ هاتين الكلمتين مع اختصارهما ، وما أجمعهما لقواعد السلوك ، ولكل خلق جميل . فإذا قام المسلم يُصلّي - مثلًا - جاءه الشيطان ليُحبط عمله ، فيقول: له فُلان ينظر إليك وإلى عملك فأحسن العمل فلا يلتفت إلى هذا ويبقى على ما كان عليه ولا يترك العمل لأجل ذلك ، كما تقدم في كلمة الفضيل بن عياض . [ والكلام يطول في تفصيل ذلك ] من أجل ذلك كان السلف يحرصون على إخفاء العمل ، وأن يجهد الإنسان أن يُخفي العمل ما استطاع . من أجل ذلك قال عليه الصلاة والسلام: فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع . رواه البيهقي ، وقال المنذري: إسناده جيّد ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب . وقال عليه الصلاة والسلام: فصلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة . متفق عليه من حديث زيد بن ثابت ورواه أبو داود بلفظ: صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة . فصلاة الرجل النافلة حيث لا يراه أحد أفضل من صلاته في مسجده صلى الله عليه وسلم . وأما ما يُذهب الرياء فأسوق إليك هذا الحديث بطوله وقد تضمّن قصة روى البخاري في الأدب المفرد عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: انطلقت مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا أبا بكر ، للشِّرك فيكم أخفى من دبيب النمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت