والذي يظهر القول بفرضية الكفاية ، إذ لا يُمكن أن يَرِد الوعيد على أمر مسنون ، فقد تقدّم قوله صلى الله عليه وسلم: ما من ثلاثة في قرية لا يُؤذّن ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ، فعليك بالجماعة فإن الذئب يأكل القاصية .
وأما النساء فيُستحب لهن الأذان والإقامة
سئل ابن عمر هل على النساء أذان ؟ فغضب ، وقال: أنا أنهى عن ذكر الله ؟!
قال الإمام النووي: يستحب لهن الإقامة دون الأذان . اهـ . ونسب القول إلى الجمهور .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الأذان:
هل هو فرض أم سنة ؟ وهل يستحب الترجيحع أم لا ؟ وهل التكبير أربع أو اثنتان كـ مالك ؟ وهل الإقامة شفع أو فرد ؟ وهل يقول: قد قامت الصلاة مرة أو مرتين ؟
فأجاب رحمه الله:
الصحيح أن الأذان فرض على الكفاية ، فليس لأهل مدينة ولا قرية أن يدعوا الأذان والإقامة ، وهذا هو المشهور من مذهب أحمد وغيره ، وقد أطلق طوائف من العلماء أنه سنة ، ثم من هؤلاء من يقول: إنه إذا اتفق أهل بلد على تركه قُوتِلوا ، والنزاع مع هؤلاء قريب من النزاع اللفظي ، فإن كثيرا من العلماء يُطلق القول بالسنة على ما يُذمّ تاركه شرعا ، ويُعاقَب تاركه شرعا ، فالنزاع بين هذا وبين من يقول أنه واجب نزاع لفظي ... وأما من زعم أنه سنة لا إثم على تاركيه ولا عقوبة فهذا القول خطأ ، فإن الأذان هو شعار دار الإسلام الذي ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلق استحلال أهل الدار بتركه . اهـ .
10 = من أخطاء المؤذّنِين:
1 -مد الهمزة من ( أشهد ) فيخرج إلى الاستفهام .
2 -مد الباء من ( أكبر ) فينقلب المعنى إلى جمع كَبَرٍ ، وهو الطبل .
3 -الوقف على ( إله ) ويبتدئ ( إلا الله ) فهو كفر .
4 -إدغام الدال من ( محمد ) صلى الله عليه وسلم في الراء من ( رسول الله ) وهو لحن خفيّ عند القراء .