فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 670

وهي - أي الصلاة - أول ما يُحاسب عنه العبدُ يوم القيامة ، لما رواه الإمام أحمد وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة . قال: يقول ربنا عز وجل للملائكة - وهو أعلم - انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة ، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا هل لعبدي من تطوّع ؟ فإن كان له تطوّع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك .

وهي - أي الصلاة - عمود الدين ، فأي بقاءٍ لخيمةٍ بعد ذهاب عمودها ؟ ‍‍

قال عليه الصلاة والسلام: رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما .

وقد أمر الله رسوله والمؤمنين بالصلاة حال القتال .

قال تبارك وتعالى: ( وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ )

فلو كان أحد يُعذر بترك الصلاة لعُذر المصافّ للعدو ، أو لعُذِر الذي يُقاتِل العدو في شدّة قتاله .

ولم يُرخّص النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الصلاة جماعة للرجل الأعمى الذي جمع من الأعذار:

عمى البصر

بُعد الدار

ليس له قائد يُلائمه

وفي طريقه الهوامّ

بل لم يتركها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرض الموت ، بل كان يسأل في مرض موته: أصلى الناس ؟ كما في الصحيحين .

ولأهمية الصلاة وكبير مكانتها في الإسلام جعلها الله حدًّا فاصلا بين الكفر والإسلام

فقال: ( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت