وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامّة .
في الحديث مسائل:
1 = هذه مما أعطاه الله نبيه صلى الله عليه وسلم وفضّله به على سائر الأنبياء ، وهي مما اختص الله عز وجل به هذه الأمة ، إلا الشفاعة فهي له عليه الصلاة والسلام خاصة .
2 = نُصرت بالرعب مسيرة شهر
أي أن العدو يُلقى في قلوبهم الرعب من مسافة شهر
ولذا بوّب عليه الإمام البخاري: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر ، ثم ساق طرفا من قصة هرقل مع أبي سفيان وفيه: أن هرقل أرسل إليه وهم بإيلياء ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب ، فارتفعت الأصوات ، وأُخرجنا ، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أمِر أمر ابن أبي كبشة ، إنه يخافه ملك بني الأصفر !
يعني بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد خاف هرقل وهو بالشام والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة .
3 = قوله: وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ
هذا هو الشاهد من الحديث للباب
وهو أن الأرض في الأصل طاهرة مُطهّرة ، فمن أدركته الصلاة ولا مسجد ولا جماعة عنده فإنه يُصلّي كالمسافر أو الرجل في البادية .
فالأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ، كما قال عليه الصلاة والسلام .
ومن أدركته الصلاة ولم يجد الماء مع التحرّي أو عجز عن استعمال الماء فإنه يتيمم .
4 = وأُحلّت لي الغنائم ، ولم تُحلّ لأحد قبلي
هذا من رحمة الله بهذه الأمة
فإن الأمم السابقة كانوا يجمعون الغنائم ثم تأتي نار من السماء فتحرقها