فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 670

وفي رواية لمسلم عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت ، وأبصرت الماء ؟ فقال: نعم . فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلّتْ ! قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك ؛ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه .

ومعنى ( وأُلّتْ ) يعني أصابتها الأَلّة ، وهي الحربة .

وهذا مثل قول ( تربت يداك ) يُطلق ولا يُراد به الدعاء .

3 = قول أم سُليم رضي الله عنها: إن الله لا يستحيي من الحق .

هذا تقديم وتوطئة للسؤال الذي يُستحيا منه .

وهذا يحسن أن يُقدّم به للسؤال الذي يُستحيا منه ، بدل قول بعض الناس: لا حياء في الدِّين .

4 = ثم إن هذا القول"إن الله لا يستحيي من الحق"أي أن الله عز وجل لا يأمر بالحياء في مثل هذا الموضع .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: الحياء لا يأتي إلا بخير . رواه البخاري ومسلم .

5 = في الحديث منقبة لنساء الصحابة رضي الله عنهن ، حيث لم يمنعهن الحياء من السؤال والتفقّه في دين الله عز وجل .

ولذا قالت عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين . رواه مسلم .

وهذا بخلاف بعض النساء في زماننا هذا ، يخجلن أن يسألن عما أهمّهن من أمور دينهن ، ولكنهن لا يخجلن من محادثة بائع أو سائق ونحوهم !

6 = النساء شقائق الرجال ، فالمرأة تحتلم كما يحتلم الرجل .

ولولا ذلك لم ينزع الولد إلى أمه أو إلى أخواله .

7 = تعليق الاغتسال برؤية الماء .

وقد تقدّم ذِكر أحوال الجنب بالنسبة للاحتلام ورؤية البلل من عدمه .

وذلك في الكلام على قول المصنف رحمه الله: باب الغسل من الجنابة .

8 = ينبغي أن يُفرّق بين الاحتلام وبين رطوبة فرج المرأة ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك

وهنا يوجد تفصيل أكثر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت