وفي رواية لمسلم عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت ، وأبصرت الماء ؟ فقال: نعم . فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلّتْ ! قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك ؛ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه .
ومعنى ( وأُلّتْ ) يعني أصابتها الأَلّة ، وهي الحربة .
وهذا مثل قول ( تربت يداك ) يُطلق ولا يُراد به الدعاء .
3 = قول أم سُليم رضي الله عنها: إن الله لا يستحيي من الحق .
هذا تقديم وتوطئة للسؤال الذي يُستحيا منه .
وهذا يحسن أن يُقدّم به للسؤال الذي يُستحيا منه ، بدل قول بعض الناس: لا حياء في الدِّين .
4 = ثم إن هذا القول"إن الله لا يستحيي من الحق"أي أن الله عز وجل لا يأمر بالحياء في مثل هذا الموضع .
ولذا قال عليه الصلاة والسلام: الحياء لا يأتي إلا بخير . رواه البخاري ومسلم .
5 = في الحديث منقبة لنساء الصحابة رضي الله عنهن ، حيث لم يمنعهن الحياء من السؤال والتفقّه في دين الله عز وجل .
ولذا قالت عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين . رواه مسلم .
وهذا بخلاف بعض النساء في زماننا هذا ، يخجلن أن يسألن عما أهمّهن من أمور دينهن ، ولكنهن لا يخجلن من محادثة بائع أو سائق ونحوهم !
6 = النساء شقائق الرجال ، فالمرأة تحتلم كما يحتلم الرجل .
ولولا ذلك لم ينزع الولد إلى أمه أو إلى أخواله .
7 = تعليق الاغتسال برؤية الماء .
وقد تقدّم ذِكر أحوال الجنب بالنسبة للاحتلام ورؤية البلل من عدمه .
وذلك في الكلام على قول المصنف رحمه الله: باب الغسل من الجنابة .
8 = ينبغي أن يُفرّق بين الاحتلام وبين رطوبة فرج المرأة ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك
وهنا يوجد تفصيل أكثر: