فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94323 من 466147

ثم أخبر عن جواب أهل الإعراض بقوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً} [آل عمران: 64] ، إشارة في الآيات: إن الله تعالى أشار بقوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64] ، إلى أن أصول الأديان كلها، إخلاص العبودية في التوحيد، {وَمَآ أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، وقال: {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ} [آل عمران: 64] ، لا نطلب منه غيره {وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64] ، في طلب الرزق ورؤية الأمور من الوسائط، {فَإِن تَوَلَّوْاْ} [آل عمران: 64] ؛ يعني: من أعرض عن هذا الأصل {فَقُولُواْ اشْهَدُوا} [آل عمران: 64] ، أنتم لنا {بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] ، مستسلمون لما دعانا الله إليه من التوحيد والإخلاص في العبودية، ونفي الشرك والسر في الإشهاد على الإسلام؛ ليشهد الكفار لهم يوم القيامة على الإسلام والتوحيد كما شهد لهم المسلمون كما قال صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه:"إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن وإنس ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة"، وفي رواية أخرى"لا يسمع صوتك شجر ولا حجر، ولا جن ولا إنس، إلا شهد لك"، وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه"فإن المؤذن يغفر له مدى صوته، وشهد له كل رطب ويابس"، وليكون شهادة الكفار لهم بالتوحيد يوم القيامة، حجة على أنفسهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت