فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94322 من 466147

{فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ} [آل عمران: 61] ، جاد لك في أم عيسى أنه ليس بعبد مخلوق، {مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [آل عمران: 61] ، بحقيقة حاله {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61] ، وحياً وكشفاً فادعهم إلى المباهلة، فإنها حجة قاضية بالحق مميزة بين الصادقين والكاذبين، فكانت دعواه إياهم إلى المباهلة، وامتناعهم عنها مظهر حقيقة دعواه وبطلان دعواهم.

{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} [آل عمران: 62] ، وما دونه الباطل {وَمَا مِنْ إِلَهٍ} [آل عمران: 62] ، خالق {إِلاَّ اللَّهُ} [آل عمران: 62] ، يخلق ما يشاء كما يشاء أجزاء على السنة، أو على إظهار القدرة، {إِلاَّ اللَّهُ} [آل عمران: 62] ، الذي {هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 102] ، ولا خالق له {وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} [آل عمران: 62] ، ليس له ضد ولا ند {الْحَكِيمُ} [آل عمران: 62] ، فيما يخلق ويحكم، ولا عبث في خلقه وحكمه {فَإِن تَوَلَّوْاْ} [آل عمران: 63] ، عن حكم من أحكامه واعرضوا عنه {فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ} [آل عمران: 63] الذين شهد عليهم الملائكة بالفساد في قوله: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30] ، فأجابهم بقوله تعالى: إني أعلم المصلح منهم والمفسد، ولا تعلمون منهم إلا المفسد، كقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: 220] ، فيجعل المفسد فداء المصلح، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم القيامة لم يبق أحد منكم، إلا أعطى يهودياً، فقيل: هذا فداؤك من النار"، صحيح أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت