فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72099 من 466147

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} الطيبات ما قسم لأهل الإيمان في سابق علم الأزل بنعت الرضا من معاشهم الذي لا يذم تناولها نفس العلم بحال وهو ما يتفرسه المؤمن بنورا لإيمان قبل وقعه في اوان الحاجة وأيضا الطيبات التي تهيج المؤمن إلى ما يرضاه الله من المعاملات السنية والاخلاق المحمودة وترك مالوفات النفس ومتابعة الشهوة وأيضا الطيبات ما يحصل من الغيب بلا تصنيع الادميين لأن ما فيه تصنيع البشر لايخلوا من المعاملات وأيضا الطيبات ما لم تؤكل بالشهوة وتورثه الحكمة والعبادة والطيبات أيضا ما يؤكل بالسنة ولا يؤكل بالبدعة وأيضا الطيبات إشارة إلى ذكر الحق إذا لم يشب بذكر الخلق وهو رؤية المذكور بنعت طيران الأرواح بقوة المواجيد في بساتين الصفات وقال الشيخ أبو عبد الرحمن السملى طيبات الرزق هو التناول في اوفات الاضطرار مقدار استبقاء المهجة لاداء الفرائض وهو الذي لاتبعه في كله بحال {وَاشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} أي اشكروا اللله بمعرفتكم على المشكور إن كنتم تعبدونه بشرط المعرفة الان المعبودية لا تصح إلا بالمعرفة وهو اغراء من الله تعالى وتنبيه للعاندين ليعرفوا ان الشكر لا ينبغى إلا لمن خلق ورزق وامات واحيا وقرن ههنا العبادة بشكر النعمة لتعريف المنعم عليه ان يشكر نعمته اداء عياذته على شرط معرفته.

{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} أي من سار في بيداء الحقيقة بنعت سباحة الروح الناطقة في بحرا الأزلية عند بدو إرادة المعرفة واحترق جسم نفس الامارة في نيران المحبة ويخاف ان يتلاشى في سطوات بسط العظمة فيجوز له بعد اضطراره وهذه الصفة في مهمة الوحدانية ان يتناول من حطام الدنيوية لبقاء الصورة لا جرم على العارف ما دام في مقام العبودية وعجز البشرية ان يستانس بمستحسنات المحدثات ملتفتا بنعت اقتباس أنوار الألوهية من عالم الشواهد {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} ساتر تهمة الحديثة بنور الأزلية لأهل المعرفة {رَّحِيمٌ} بهم بان يخرجهم من ظلمات الإنسانينة إلى نور الصمدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت