فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72098 من 466147

ومنها الدنيا والشيطان {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} لأنهم يذوقون طعم معرفة الله ولذة محبته ولا يرون نور مشاهدته وحقائق وصله وقربه ومع ذلك محبتهم للخلق محبةٌ معلولةٌ لأنهم لو لم يجدوا منهم مأمولهم يفرون منهم فرار الزحف {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ} لأن أهل الإيمان والتوحيد سمعوا خطاب قوله الست بربكم بالسمع الخاص في سابق الدهر ورَاَوا مشاهدة الجلالة قبل وقوع البلايا فيبقى في قلوبهم لذة المشاهدة والخطاب فيجدون مرارة بلائه وغصص امتحانه يقبلون منه ببذل نفوسهم وترك حظوظهم والوفاء بصد عقودهم في أمر محبوبهم وقال القاسم وممن اخرجناهم من جملة الخطاب الخاص مخاطبة الإيمان اقوم يتخذون اهواءهم الهة يعبونها ويحبونها والذين آمنوا أشد حبا لله منهم لا هوائهم لأنهم يرون البلاء من الله نعمته ولا يحجررهم عن محبتهم اربهم ترادف المحن عليهم بل يزيدهم بذلك محبةٌ له فلذلك قال والذين آمنوا أشد حبا لله وقال الشبلى من ادعى محبة الله تعالى ونسى فكره طرفة عين فهو المستهزئ والمفترى على الله ويصنع به ما يصنع بالمفترى وقال جعفر الصادق في قوله والذين أمنوا أشد حبا لله قال يباهى الله على خلقه عجبته للمؤمنين له ويشير المحبة اخصُّ ما بتعبد به المتّعبدون وقال ابن عطاء حبوا الله يجب الله وحب الله حب باق فصار حبهم باقيا ببقاء حب الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت