فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72096 من 466147

{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ} الصفا المروة مخصوصات بأنوار الجلى لقوله عليه السلام جاء الله من سينا واستعلن يساغير واشرق من جبال فاران وهما ملتبسان بصفاء اشراق شمس العزة ومن صعد إليهما فينبغى ان يرى فيهما ضياء لباس القدرة مستغرقا في نور المشاهدة وتقدس بنظره إليهما عن دورات البشرية ويظهر فيه الاخلاق المحمودة بنعت صفاء المعرفة وأيضا ذكر الصفا والمروة اشرة إلا سرادق الملكوت والجبتروت لأن الصفا والمروة حجابات لمكة ومكة حجاب الحرم والحرم حجاب البيت هكذا سرادق الحضرة وأيضا جبل الصفا مصعد العراقيين لاجل تصفية الاروح بنور المعرفة طلبا المشاهدة وجبل المروة مدرج الزاهدين لتزكية الاشباح مبدامع الندم سعيا في طلب معاملة الآخرة وطمعا للجزاء والمثوبة وأيضا الصفا إشارة إلى الزل والمروة إشارة إلى الأبد لأنهما من شعائر الله تعالى وأيضا الصفا هو الروح والمروة هي القلب وقيل ان من صعد الصفا ومل يصف سره لله لم يتبين عليه من شعائر الحج شيء ومن صعد المروة ولم يتراى له حقائق المغيبات لم يظهر له من شعائر الحق شيء وقيل ان الصفا موضع المضافاة مع الحق من لم يجرد لمضافات الحق معه فليعلم تضيع ايماه وسعيه في حجة وروى الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله قال سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت ابا القاسم يقل سمعت ابا جعفر يقول عن على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر قال الصفا الروح لصفائها عن درن المخالفات والمروة النفس لاستعمالها المروة في القيام بخدمة سيدها وقال الصفا صفا والمروة مروة العارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت