{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} الخوف ههنا على سبعة اقسام خوف من النفس وخوف من الشيطان وخوف من الكفار وخوف من النار وخوف من الفراق والقطيعة وخوف الحجاب وخوف التعظيم والاجلال امّا خوف النفس فهو جبن الطبيعة بضعف البشرية يهيجه قهر الحق تعالى الامتحان البعد في محل العبودية ليظهر صدق محبته من دعونات بشريته ولا يزول هذا الخوف من العبد اصلاحا في جميع عمره لأن هذا صفة نفسه والنفس مطبوعة الجهل ووقلة عرفاتها يصدق مواعيد مولاها إلا في أشارق شمس اليقين بنعت التمكين وغالب هذا المقام خطراتٌ وان كان اصله وطناتٌ وتفصيل هذا الخوف من النفس خوف قدان الرزق ونفورها من المجاهدة واضطرابُها في تصديق وعذا الله في الآخرة وأما الذي من الشيطان هو تخيف العدُوّ مريدَ الحق في ترك الدنيا بالفقر الدائم والامراضُ والاوجاع وبذل المهجة لتلف النفس وفقدان المقامات وهذا متحان الله تعالى لأوليائيه ليثبت جزاء محاربتهم على عدوهم ويظهر صدق نياتهم في مقاماتهم وأما خوف الكفار هو قطع الحيوة وزوال الصورة في القتل والضرب وتعذيب الألوان لأن الإنسان يحب حيوته ويبغض موضته فتمنوا الموت إن كنتم صادقين وأما خوف النار فهو لجام النفس الامارة يلجمها بطش قهر الحق حتى يمنعها من سؤ الأدب والأفعال والاخلاق المذمومة والعوارض البشيرة ورجس الطبيعة وفرط الشهوات واقتحامها في الكبيرات وأيضا امتحنه الله تعالى بخوف النار لأن خوف النار من جمله الحجاب بين العبد والربّ تبارك وتعالى وأما خوف الفراق وهو خوف دائم في قلوب العباد ما داموا في الدنيا وهو أعظم الامتحان ليجتهدوا في طلب المراد ببذل المهج والانفراد عن جميع الكون حتى يصلوا إلى مقام الامن بلا صفات النفسانية ورحمة البشرية وأما خوف الحجاب وهو تهييج العناية بنعت الرعاية أسرار أهل المحبة حتى يفروا منه إليه لأنهم يعلمون انهم مبتلون منه به وأما خوف التعظيم والاجلال هو امتحانٌ منه لأهل المكاشفة في مقام المشاهدة لنظر هل يمنعون من الناس مقام الانبساط بصدمة الصمدية وقهر الكبرياء بنعت العزة وأما الجوع فهو ابتلاءٌ من