قال ابن عطية:"ابتغاء: معناه طلب، وإعرابه النصب على المصدر في موضع الحال. وكان يتوجَّه فيه النصب على المفعول من أجله، لكن النصب على المصدر هو الصواب من جهة عطف المصدر الذي هو"تَثْبِيتًا"عليه، ولا يصحُّ في"تَثْبِيتًا"أنه مفعول من أجله؛ لأن ليس الإنفاق من أجل التثبيت". وقال مكي في المشكل:"كلاهما مفعول من أجله"وهو مردود بما بيَّناه"."
مَرْضَاتِ اللَّهِ: مَرْضَاتِ: مضاف إليه مجرور، وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ: وَتَثْبِيتًا: الواو: حرف عطف. تَثْبِيتًا: معطوف على
"ابْتِغَاءَ"منصوب مثله، على جواز الوجهين فيه: النصب على الحال، أو مفعول من أجله، وقد رأيت في ما ذكرنا في رَدّ الوجه الثاني عند ابن عطية؛ لأن الإنفاق ليس من أجل التثبيت. ومفعول هذا المصدر محذوف، والتقدير: تثبيتًا وتحصيلًا من أنفسهم الثوابَ على تلك النفقة.
وذكر العكبري أنه قد يكون بمعنى"تثبَّت"، فيكون لازمًا.
مِنْ أَنْفُسِهِمْ: وفيه قولان:
1 -مفعول به لـ"تَثْبِيتًا"، وتكون"مِنْ"بمعنى اللام أي: لأنفسهم. وذهب إلى هذا العكبري. ويكون التعلُّق بالمصدر.
2 -أن الجار والمجرور متعلّقان بمحذوف صفة لـ"تَثْبِيتًا"، ولم يذكر الهمداني غير هذا الوجه.
كَمَثَلِ جَنَّةٍ: تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 261 في قوله تعالى:"كَمَثَلِ حَبَّةٍ"، فهو خبر المبتدأ"مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ". بِرَبْوَةٍ: جارّ ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة لـ"جَنَّةٍ"، أي: كمثل جنة كائنةٍ بربوةٍ. والباء ظرفية بمعنى"في". أَصَابَهَا وَابِلٌ: أَصحَابَهَا: فعل ماض، و"ها"ضمير في محل نَصْب مفعول به مقدَّم. وَابِلٌ: فاعل مؤخَّر مرفوع.
* والجملة"أَصَابَهَا وَابِلٌ"فيها ما يلي:
1 -في محل جَرّ صفة ثانية لـ"جَنَّةٍ"وبُدِئ بالوصف بالمجرور، ثم بالجملة، وهذا هو الكثير في لسان العرب الوصف بالمفرد، ثم بالجملة.
2 -في محل جَرٍّ صفة لـ"رَبْوَةٍ".
3 -في محل نَصْب حال من الضمير المستكِنّ في متعلّق الجارّ"بِرَبْوَةٍ"لوقوعها صفة.