4 -حال من جَنَّةٍ؛ لأنها نكرة تخصَّصت بوصف، ولا بُدّ عند أهل البصرة من تقدير"قد"، أي: قد أصابها وابل.
فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ: فَآتَتْ: الفاء: حرف عطف، آتَتْ: أصله: آتى، فحذفت ألفه لالتقاء ساكنين: الألف والتاء. فهو فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة. والتاء: للتأنيث، حرف لا محل له من الإعراب. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هي"يعود إلى"رَبْوَةٍ". أُكُلَهَا ضِغفَينِ: ذكروا في"آتى"قولين يوضحان إعراب هذين الاسمين:
1 -أنه متعدٍّ لمفعولين حُذِف أولهما، وهو"صاحبها"أو"أهلها"، والثاني:"أُكُلَهَا"أو"أُكُلَهَا"مفعول به أول، و"ضِعْفَيْنِ"مفعول ثان.
قال السمين في إعراب"ضِعْفَيْنِ"مفعولًا ثانيًا:"وهذا سهو من قائله أو غلط"، وتبع في هذا شيخه أبا حيان.
وإذا لم تعرب"ضِعْفَيْنِ"مفعولًا ثانيًا فإنه يُعْرَب حالًا من"أُكُلَهَا".
2 -ذهب العكبري إلى أن"آتى"متعدٍّ لمفعول واحد، وأنه بمعنى"أخرجت"، وأن هذا المفعول هو"أُكُلَهَا".
قال:"و"آتَتْ": متعدٍّ لمفعولين، وقد حذف أحدهما، أي: أعطت صاحبها، ويجوز أن يكون متعدِّيًا إلى واحد؛ لأن معنى"آتَتْ"أخرجت". وتعقّبه أبو حيان بأنه لا يُعْلَم ذلك من لسان العرب.
* وجملة"آتَتْ أُكُلَهَا"معطوفة على جملة"أَصَابَهَا وَابِلٌ"فهي مثلها في محل جَرّ، أو في محل نصب على التقديرين السابقين.
فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ:
فَإِنْ: الفاء: استئنافيَّة، إِن: حرف شرط جازم. لَمْ يُصِبْهَا: لَمْ: حرف نفي
وجزم وقلب، يُصِبْ: فعل مضارع مجزوم بـ"لَمْ"في محل جزم بـ"إِن"، فهو فعل الشرط. والضمير"ها"في محل نصب مفعول به مقدَّم. وَابِلٌ: فاعل مؤخّر مرفوع. فَطَلٌّ: الفاء: واقعة في جواب الشرط، ولا بُدّ من حذف لتكتمل جملة الجواب. والخلاف في تقدير المحذوف مع"طَلٌّ"على ثلاثة أوجه:
1 -ذهب المبرّد إلى أنّ المحذوف خبر، و"طَلٌّ"مبتدأ، والتقدير: فطَلّ يصِبها. وإنما جاز الابتداء بالنكرة لأنها في جواب الشرط، وهذا من مسوّغات الابتداء بالنكرة.