فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71708 من 466147

ما يتضاعف نفعه فيؤكل ثمره وتستخرج منه مواد أخرى نافعة ثم يكون حطبه صالحا للوقود ، فتمم ذلك النقص بقوله:"من نخيل وأعناب"، وفهم بالبداهة أن هذه الجنة تميزت بأن أشجارها من الصنف الثاني المتضاعف النفع أي أن احتراق تلك الجنة - ولو كانت تضم الأثل والخمط ونحوهما مما هو محدود النفع - يشجي صاحبها ، فكيف إذا كانت من نخيل وأعناب؟ ألا يكون الأسف عليها أشد؟

والشجا باحتراقها أعظم؟

ب - ثم تمم ذلك بذكر الأنهار الجارية للدلالة على ديمومة الخصب. إذ ما الفائدة منها إذا نضبت فيها الأمواه؟ ألا يكون مآلها إلى اليبس والذبول؟

ج - ولدفع الإيهام الذي يخيل إلى السامعين أن هذه الجنة قد تكون مقتصرة على هذين الضربين من الثمرات ، وهما: النخيل والأعناب تمم بقوله"له فيها من كل الثمرات"، أي أنها تجمع جميع أفانين الثمر ، فالحسرة إذن على احتراقها أشد ، والأسف على فنائها أعمّ.

د - ولما فرغ من وصف الجنة شرع فِي وصف الحادث المهلك الذي أدى إلى فناء الجنة بقوله:"فأصابها إعصار"يجتاح الأخضر واليابس ويهلك الحرث والنسل.

ه - على أن الإعصار مهما يبلغ تأثيره فإنه ربما كان مؤجل الإهلاك ، فدفع هذا الإيهام بقوله:"فيه نار"فأحرقها بعد أن أودى بأشجارها. ولم يكتف بذكر النار لأنها قد تأتي على شيء مما تحرقه ويبقى بعد ذلك شيء آخر منها فدفع هذا الإيهام مرة أخرى بذكر الاحتراق.

البحتريّ والتّتميم:

ومن التتميم فِي الشعر قول البحتري فِي وصف الإبل التي براها السير والسّرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت