فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71534 من 466147

أي كُلٌّ آمن قائلاً: لا نفرق بين رسله. فلا نقول: نؤمن ببعض ونكفر ببعض، كما فعل أهل التوراة والإنجيل، بل نُؤْمِنُ بهم جميعًا، فهم رسل الله إلى خلقه، فمن كفر بأحدهم، فهو كافر بهم جميعًا، فلا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا.

(وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) :

جملة: قالوا سمعنا ... إلخ معطوفة على (آمَنَ) ، وهذه الجملة من الآية، حكاية لامتثالهم الأوامر والنواهي إثر حكاية إيمانهم. والمراد من سمعهم: إجابتهم وامتثالهم. والمراد من إطاعتهم: قبولهم ما كلفوه - طواعية واختيارًا - دون إكراه.

ولما كان المكلف لا يخلو من تقصير قالوا: غفرانك ربنا لما قصرنا فيه. ثم ختموا كلامهم بالاعتراف بالبعث بعد الموت، فقالوا: وإليك المصير والانتهاءُ: لا إلى غيرك.

{لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) }

المفردات:

(لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) : التكليف، الأمر بما يشق. والوسع: الطاقة.

(لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) : الكسب والاكتساب. بمعنى واحد: وهو التحصيل.

(نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا) : المراد من النسيان، ترك الواجبات، ومن الخطأ: فعل المنهيات.

(وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا) : الإصر؛ معناه - هنا - العبءُ الثقيل، مأخوذ من أصره يَأصِرُه أي حبسه، والمراد به: التكاليف الشاقة.

(مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) : ما لا قدرة لنا على تحمله من العقوبات.

التفسير

286 - {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت