فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71533 من 466147

وقد تظاهرت نصوص الشريعة بالمؤاخذة على السيئات القلبية: كالحقد، والحسد، والنفاق. كما تقدم.

{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) }

المفردات:

(وَمَلَائِكَتِهِ) : الملائكة، أجسام نورانية قادرة على التشكل، خلقوا للطاعة: لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤْمَرون.

(لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ) : أحد؛ همزته أصلية. وهو اسم يطلق على الواحد والمثنى والجمع، مذكرًا كان أو مؤنثًا. ولذا صح دخول: بين، عليه، كأنه قيل بينهم. ومنه ما في قوله تعالى:

"فَمَا مِنكُم مِّن أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ".

التفسير

285 - {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ... } الآية.

قال الزجاج: لما ذكر اله تعالى - عز وجل - في هذه السورة فرض الصلاة والزكاة والطلاق والحيض، والإيلاء، والجهاد، وقصص الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - والدَّيْن والربا، ختمها بهذا تعظيمًا لنبيه وأتباعه، وتأكيدًا وجمعًا لما ذكر من قبل ... اهـ بتصرف يسير.

والمعنى: آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه - في هذه السورة وغيرها - إجمالًا وتفصيلًا، وآمن المؤمنون به كذلك.

والفرق بين الإيمانين، أن إيمان الرسول مبني على المشاهدة والوحي، وإيمان المؤمنين ناشئٌ عن الحجة والبرهان.

(كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) :

هذه الجملة مستأنفة لتقرير الإيمان المذكور وتفصيله، أي كل من النبي وأفراد المؤمنين، صدَّق بالله وما يتصف به من كل كمال، وما يتنزه عنه من كل نقص، وصدق بملائكته وطهارتهم من المعاصي، وأنهم منفذون لأوامر الله تعالى، وأن بعضهم سُفَراءُ بينه تعالى وبين رسله الأكرمين، وآمن بكتبه التي أنزلها على رسله متعبدًا بها عباده، وآمن برسله من حيث إنهم مبلغون لكتبه وشرائعه إلى خلقه.

(لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت