قوله: (وتأنيث العشر باعتبار الليل) ، قال أبو حيان: لا حاجة إلى هذا التأويل، لأن المقرر فِي العربية، أن المعدود إذا كان مذكراً، وحذفته جاز فيه الوجهان، ذكر التاء وحذفها، وعليه حديث:(وأتبعه
ستاً من شوال)فجاءت الآية على أحد الجائزين، وحسنه هنا أنه مقطع كلام، فأشبه الفواصل.
قوله: (ولذلك لا يستعملون التذكير/ فِي مثله قط) . قال أبو حيان: ليس كما ذكر، بل استعمال التذكير فيه كثير، بل هو الفصيح.
قوله: (وعن علي وابن عباس، أنها تعتد بأقصى الأجلين) ، أخرجه عن علي، أبو داود فِي ناسخه، وعن ابن عباس.
قوله: (والخطبة) . إلى آخره. قال الفراء: الخطبة بالكسر، التماس النكاح، وبالضم، الكلام المشتمل على الوعظ والأذكار، وكلاهما راجع للخطاب الذي هو الكلام.
قوله: (استدراك عن محذوف) قال أبو حيان: بل هو من الجملة التي قبله.
قوله: (وهي ستذكر ونهن) ، والذكر يقع على أوجه، فاستدرك منه وجه نهى فيه، عن ذكر مخصوص، ولو لم يستدرك لكان مأذونا فيه، لاندراجه تحت مطلق الذكر الذي أخبر الله بوقوعه، وهو، نظير قولك: زيد سيلقي خالداً ولكن لا يواجهه بشر، فاستدرك هذه الحالة بما يحتمله اللقاء، (لكن) من أحواله المواجهة بالشر، ولا يحتاج لكن إلى جملة محذوفة قبلها، وإنما يحتاج ما بعد لكن إلى وقوع ما قبله، من حيث المعنى، لا من حيث اللفظ، لأن نفى المواجهة بالشر يستدعي وقوع اللقاء.