وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} قال: كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجباً عليها ، فأنزل الله {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فِي أنفسهن من معروف} [البقرة: 240] قال: فجعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية ، إن شاءت سكنت فِي وصيتها ، وإن شاءت خرجت. وهو قول الله {غير إخراج} وقال عطاء: قال ابن عباس: نسخت هذه الآية عدتها فِي أهله ، فتعتد حيث شاءت. وهو قول الله {غير إخراج} قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت فِي وصيتها ، وإن شاءت خرجت ، لقول الله {فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فِي أنفسهن} قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى ، فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس. أنه كره للمتوفى عنها زوجها ، الطيب والزينة. وقال: إنما قال الله {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} ولم يقل: فِي بيوتكم ، تعتد حيث شاءت.