فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62984 من 466147

قوله تعالى: {واعلموا أن الله بما تعملون بصير} جملة معطوفة على قوله تعالى: {واتقوا الله} ؛ و {بما تعملون} متعلق بـ {بصير} ؛ وقدم على عامله للمبادرة بالتحذير، والتأكيد على علمه بما نعمل؛ والعلم بأن الله بما نعمل بصير من تقوى الله عزّ وجلّ؛ لكن لما كان من تمام التقوى أن تعلم أن الله بما تعمل بصير نص عليه؛ لأنك متى علمت ذلك خفت من هذا الذي هو بصير بعملك أن يجدك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك؛ لأنه بصير بذلك -

الفوائد:

1 -من فوائد الآية: وجوب الإرضاع على الأم؛ لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن} -

2 -ومنها: أن الله عزّ وجلّ أرحم بخلقه من الوالدة بولدها؛ لأنه أمرها أن ترضع مع أن فطرتها، وما جبلت عليه تستلزم الإرضاع؛ وهذا؛ لأن رحمة الله أعظم من رحمة الأم بولدها؛ ومثله قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] ؛ فلأن الله أرحم بأولادنا منا أوصانا فيهم -

3 -ومنها: أن الرضاع التام يكون حولين كاملين؛ لقوله تعالى: حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة

4 -ومنها: توكيد اللفظ لينتفي احتمال النقص؛ لقوله تعالى: {كاملين} ؛ ومثله قوله تعالى: {فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] : فأكدها بـ {كاملة} ؛ لئلا يتوهم واهم في تلك العشرة الكاملة أن تفريق الثلاثة والسبعة يقتضي أن يكون كل عدد منفرداً عن الآخر -

5 -ومنها: أنه ينبغي استعطاف المخاطب بما يقتضي عطفه على الشيء؛ لقوله تعالى: يرضعن أولادهن حيث أضاف الأولاد إلى المرضعات -

6 -ومنها: أنه يجوز النقص عن الحولين؛ لكن ذلك بالتشاور، والتراضي؛ لقوله تعالى: {لمن أراد أن يتم الرضاعة} ؛ لكن يجب أن نعلم أن الإتمام تارة يكون واجباً إذا ترتب على تركه إخلال بواجب، كقوله صلى الله عليه وسلم: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم

فأتموا»؛ وتارة يكون من باب الكمال، كما في هذه الآية: {لمن أراد أن يتم الرضاعة} ؛ لأن الله تعالى قال: {فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما -} إلخ؛ ولو كان الإتمام إتمام واجب لم يكن فيه خيار؛ فإن قيل: هل تجوز الزيادة على الحولين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت